الحاج حسين الشاكري

92

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

تحريف الإسلام وهدمه : من أنّ حُبَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) والموالاة لهم يكفي الإنسان المسلم ، ولا حاجة إلى الالتزام بالفرائض وما أراد اللّه ، ويوضح لهم المنهج الحقّ الذي يسير عليه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويجب أن يسير عليه المسلمون ويلتزموا به ، وهو منهج العلم والاعتقاد الحقّ ، والعمل والتطبيق لكلّ ما جاء به القرآن وبلّغه نبيّ الهدى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسار عليه في حياته . لنستمع له وهو يوضّح هذه الحقيقة بقوله : " واللّه ما معنا من اللّه براءة ، وما بيننا وبين اللّه قرابة ، ولا لنا على اللّه حجّة ، ولا يُتقرّب إلى اللّه إلاّ بالطاعة ، فمَن كان منكم مطيعاً نفعته ولايتنا ، ومَن كان منكم عاصياً لم تنفعه ولايتنا " ( 1 ) . وروى عمرو بن سعيد بن هلال ، قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، إنّي لا أكاد أن ألقاك إلاّ في السنين ، فأوصني بشيء آخذ به ؟ قال : أُوصيك بتقوى اللّه ، والورع والاجتهاد ، واعلم أنّه لم ينفع ورع إلاّ بالاجتهاد " ( 2 ) . وأوصى الإمام جعفر بن محمد الصادق أحد أصحابه - أبا أُسامة - وأمره أن ينقل هذه الوصية لأتباعه ، نقتطف منها موضع الحاجة . " فاتّقوا اللّه وكونوا زيناً ، ولا تكونوا شيناً ، جرّوا إلينا كلّ مودّة ، وادفعوا عنّا كلّ قبيح ، فإنّه ما قيل لنا فما نحن كذلك ، لنا حقّ في كتاب اللّه ، وقرابة من رسول اللّه ، وتطهير من اللّه ، وولادة طيّبة لا يدّعيها أحدٌ غيرنا إلاّ كذّاب ( 3 ) ، أكثروا ذكر اللّه وذكر

--> ( 1 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 67 . ( 2 ) الطبرسي ؛ مكارم الأخلاق : 66 . ( 3 ) يشير إلى شرف الانتساب إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن طريق أُمّهم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .